محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
271
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
في موضع دار العباس - رضي اللّه عنه - في سوق الليل . « 2104 » - فأما الزبير بن أبي بكر ، فحدّثنا ، قال : حدّثني حمزة بن عتبة اللهبي ، قال : حدّثني غير واحد من مشيختنا : أنّ الحجرين - إسافا ونائلة - كانا في دار علي بن عبد اللّه بن العبّاس - رضي اللّه عنهم - التي تصدّق بها ، التي تعرف بالعبّاس - رضي اللّه عنه - ، وأنها كانت قبله لعتبة بن أبي لهب . وإساف ونائلة : حجران ممسوخان ، رجلا وامرأة ، كانا مسخا في الكعبة ، فأخرجا منها ، فأخذتهما قريش فجعلت أحدهما عند الكعبة ، والآخر عند زمزم ، فكان يطرح بينهما ما يهدى للكعبة . وكان ذلك الموضع يسمّى في الجاهلية : الحطيم ، وإنما نصبا بالحطيم ليعتبر الناس بهما ، وهما في ركن دار العبّاس - رضي اللّه عنه - التي تلي الوادي « 1 » . وذرع ما بين دار العبّاس بن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - والمسجد الحرام ستة وثلاثون ذراعا ، وثلث ذراع . ولهم أيضا دار أمّ هانئ بنت أبي طالب - رضي اللّه عنها - كانت عند الخياطين في أصل المنارة ، فدخلت في المسجد حين وسّعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وستين ومائة ، وكانت من دور قصي بن كلاب ، فكانت العجول تربض إلى جنبها « 2 » . « 2105 » - حدّثني محمد بن إسماعيل ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا
--> ( 2104 ) - أنظر كتاب الأصنام ، لابن الكلبي ص : 29 . ( 2105 ) - إسناده ضعيف . أبو صالح ، اسمه باذام ، مولى أم هانيء : ضعيف . رواه أحمد 6 / 424 ، والنسائي في الكبرى ( 12 / 449 تحفة الأشراف ) والطبراني ( 1 ) المرجع السابق ، والأزرقي 1 / 120 . ( 2 ) الأزرقي 2 / 234 ، والعجول : بئر سيذكرها المصنّف في مبحث آبار مكة .